أبو علي سينا

الفن السادس 75

الشفاء ( الطبيعيات )

المقاومة ، فالصوت يحدث من تموج الجسم الرطب « 1 » السيال منضغطا بين جسمين متصاكين متقاومين من حيث هو كذلك . وكما أن الماء والهواء والفلك تشترك في طبيعة أداء الألوان ، وتلك الطبيعة لها اسم وهو الشفيف ، فكذلك الماء والهواء لهما معنى يشتركان فيه من حيث يحدث فيهما الصوت ، وليكن اسمه قبول التموج ، وليس ذلك من حيث « 2 » المتوسط ماء أو هواء كما أن الإشفاف لم يكن من حيث المتوسط « 3 » فلك « 4 » أو هواء . ويشبه أن يكون الماء والهواء لهما أيضا من حيث يؤديان الرائحة أو الطعم معنى كذلك « 5 » لا اسم له . فلتكن للرطوبة « 6 » المؤدية للطعم العذوبة ، وأما ما يشترك فيه نقل الرائحة فلا اسم له . فلتكن للرطوبة المؤدية للطعم العذوبة ، وأما ما يشترك فيه نقل الرائحة فلا اسم له . وأما الصدى فإنه يحدث من تموج يوجبه هذا التموج ، فإن هذا التموج إذا قاومه « 7 » شئ من الأشياء كجبل أو جدار حتى وقفه ، لزم أن ينضغط أيضا بين هذا التموج المتوجه إلى قرع الحائط أو الجبل ، وبين ما يقرعه هواء آخر يرد ذلك ويصرفه إلى خلف بانضغاطه فيكون « 8 » شكله الشكل الأول وعلى هيئته ، « 9 » كما يلزم الكرة المرمى بها « 10 » الحائط أن تضطر الهواء إلى التموج فيما بينهما وأن ترجع القهقرى . وقد بينا فيما سلف ما العلة في رجوع تلك الكرة قهقرى ، فلتكن هي العلة في رجوع الهواء ، وقد بقي علينا أن ننظر هل الصدى هو صوت يحدث بتموج الهواء الذي هو التموج « 11 » الثاني ، أو هو لازم لتموج الهواء الأول المنعطف النابى « 12 » نبوا فيشبه أن يكون هو تموج الهواء المنعطف النابى ، « 13 » ولذلك يكون على صفته وهيئته ، « 14 » وأن لا يكون القرع الكائن من هذا الهواء يولد صوتا من تموج هواء ثان يعتد به . فإن قرع مثل هذا الهواء قرع ليس بالشديد ، « 15 » ولو كان شديدا

--> ( 1 ) الرطب : الرطيب ك . ( 2 ) حيث : + أن م . ( 3 ) المتوسط . . . حيث : ساقطة من م . ( 4 ) فلك : فلكا ك . ( 5 ) كذلك : لذلك ك ، م ( 6 ) للرطوبة : الرطوبة ف ، م . ( 7 ) قاومه : قاربه م . ( 8 ) فيكون : ويكون د ، ف ( 9 ) وعلى هيئته : على هيئة ك . ( 10 ) بها : + إلى ك . ( 11 ) التموج : المتموج م ( 12 ) النابى : الثاني م . ( 13 ) النابى : الثاني م . ( 14 ) صفته وهيئته : صفة وهيئة ك . ( 15 ) بالشديد : بشديد ف .